![]() |
أنت في حاجة إلى قراءة الفلسلفة والشعر والقصص .. في حاجة إلى فتح ذهنك على الشرق والغرب ليحصل على التهوية الضرورية فلا يتعفن وستفهم نفسك من خلال الذين تقرأ لهم وإذا فهمت نفسك فقد وضعت قدمك على بداية الطريق .. وعرفت من أين يكون المسير .. دكتور مصطفى محمود من كتاب الله والإنسان .
ممكن يبدوا العنوان غريب .. لكن أحيانا عندما تقرأ كتاب يستحوذ على تفكيرك .. تشعر أنك تريد أن تقضي بقية حياتك على تلك الحالة والنشوة الفكرية التي لا حدود لها .. وربما تصبح المعرفة والتعلم إدمان لك مثل الكثيرين .. نعم الكثيرين ! |
شخصياً تمنيت كثيرا في صغري أن أعيش في جزيرة ما بعيدة لا أرى أحدا .. ومن وقت لأخر تمر طائرة لتسقط عليا بعض الكتب الجديدة ! ربما مع تقدم السنوات تمنيت أن تسقط علي أيضا الكمبيوتر الخاص بي وربما الإشتراك الشهري للإنترنت .. أممم وبعض القهوة لإن ما أملكه الأن قارب على النفاذ!
هدفي من هذه التدوينة هو التحفيز على القراءة .. ربما لم يكن من الطبيعي أن أنشر تدوينة تشجع على القراءة في مدونتي وهي التي تقرأها الأن لإنك بأختصار بالفعل تقرأ ! لكني أريد أن ألقي الضوء على مزايا أخرى للقراءة .. والنقطة الأخرى أن تعطيك بعض الأفكار .. ربما في عالمك الحقيقي تنصح بعض أصدقائك وتشجعهم على أن يقرأوا ويتعلموا ويحسنوا من فكرهم وأنفسهم .. فبعض الهواء الجديد للعقل لا يضر أبدا !
السؤال المنطقي الأن هو لماذا نقرأ ؟!
في لقاء مع الكاتب بلال فضل .. متحدثا فيه عن برنامجه الجديد عصير الكتب .. قال أن القراءة من الممكن أن تحسن الحياة ! ولو لم تحسنها بشكل مباشر ممكن تعطينا طرق للتأقلم مع ظروف الحياة والتعامل معها بفكر وعقلية أفضل ..وأجدها صحيحة 100% فهناك العديد من المجالات يمكننا القراءة فيها لتحسن إنتاجية العمل مثلا ومنها دخل أكبر و تحسين لأسلوب المعيشة ككل ..
ماذا نقرأ ؟
القراءة في مجال عملك وتطوير مهاراتك فيه هي من أول المجالات التي من الممكن أن تهتم بها .. فأن كنت مثلا تعمل في مجال تطوير البرامج .. فأهلا بك في العالم !!
.. يجب أن تكون قارىء نهم للتعلم اليومي وإلا إنجرفت وأصبحت من التاريخ التقني .. مما يجبرك يوما على أن تجلس في منزلك وتستمتع بالنظر من النافذة طوال اليوم .. أو أنك ستقوم بتطوير برامج غير جيدة مما يقلل أيضا من فرص عملك .. وطبعا المثال السابق يختلف من مجال عمل لأخر ولكن المبدأ واحد .. تعلم وتتطور !
ممكن في يوم تقرر ان تقرأ 100 كتاب شكلها عادي في مجالات مختلفة بدون تحديد .. لكني لا يمكن أجزم إني مش هستفيد القليل أو لن أستفيد تماما من تلك الكتب ! ممكن أقرأ كلمة في رواية بتنقل خبرة شخص تفرق معك في موقف في حياتك .. ممكن تؤمن بفكرة بسيطة بين السطور في كتاب تغير مسار حياتك ككل ! و ممكن تحب دراسة علم ما من مجرد رواية نعم لا تتعجب فرواية العنكبوت لدكتور مصطفى محمود رحمه الله كانت الفكرة الأولى للمجال الذي مازلت أتعلم فيه وأقرأه بنهم .. أحببت عن طريق الرواية دراسة المخ البشري ومن بعدها أحببت مجال الذكاء الصناعي لإرتباطه في بعض الأجزاء بما سبق ! نعم لا تتعجب !
هناك أيضا عدة إختيارات في نوع القراءة إن كانت قراءة كتب أو مجلات وجرائد أو مدونات .. كلها إختيارات جيدة بلا شك . لكن مازالت قراءة الكتب تتربع على قائمة المنفعة .. فهي تتناول الموضوعات بالتفاصيل مما يعطيك الرؤيا الشاملة بخلاف الجرائد والمجلات .. والمدونات ربما أيضا تنتمي لنوعية المعلومات السريعة .. لكنها لها مزايا أخرى وأهمها الميزة الإجتماعية .. حيث يمكن أن تعرفك على مئات من الأشخاص ينتمون لنفس فكرك مما يزيد من فرص التعلم والأفكار الجديدة لك ولهم .
من كل ذلك أرى أنه لا يستطيع أحد أن يخبرك بمجال محدد للقراءة فيه .. لإن من سيجيب عن هذا السؤال هو أنت فقط .. ونصيحتي الوحيدة لك .. أقرأ ما يجذبك ..
ولكن هناك بعض المجالات المشهورة في القراءة ممكن نستعرض فوائدها المباشرة مثل :
الأدب والروايات :
المهضوم حقها جدا في الإشادة بأهميتها وإفادتها للعقل وتنمية التفكير .. هناك الكثير من الأعمال تحتاج إلى خيال وإبتكار طرق جديدة أو إستحداث أخرى قديمة .. كيف تنفذ ذلك وأنت لا تملك الخيال أصلا ؟! أقترح أن تجري محادثة بين طفلين أحدهم يقرأ ولو حتة قصص مصورة والأخر لا همله سوى لعب الكرة في الشارع .. أعتقد أنك ستلاحظ الفرق بسهولة بين عقل الطفلين .. وما ينطبق عليهما مع تطور السن ينطبق على الكبار .. ولن أتحدث كثيرا عن أهمية الخيال فقد سبقني الكثيرين في الحديث عن أهميته ويكفي كلام ألبرت أينشتاين حين قال أن الخيال أهم من المعرفة في حد ذاتها .. وأظن أنه رجل يعرف عن ماذا يتحدث جيدا ! وأذكر أيضا أن أينشتاين كان من هواة الروايات البوليسية .. وهي أيضا تنمي الفكر بطريقة مباشرة .. وأذكر كلمة طريفة له حين قال أنه يحقد على مؤلفين الروايات البوليسية لإنهم يعرفون نهاية الرواية قبل أن يعرفها القارىء !
الرياضيات :
علم الرياضيات وممارسة حلها بإستمرار هي وسيلة مهمة جدا للرياضة العقلية .. وطبعا كل ذلك القراءة فيها وتعلمها .
التاريخ :
هل يمكنك فهم حاضرك ومستقبلك بدون فهم ماضيك ؟ بالطبع لا .. وهناك مقولة مشهورة بأن التاريخ يعيد نفسه .. طبعا هي ليست صحيحة بنسبة 100% لكن لاحظ التغييرات التي تطرأ على الدول والحضارات مثلا .. ستجد الكثير منها يتشابه ومازلنا نقع في نفس أخطاء الماضي ! ربما لو قرأنا وتعلمنا ممن سبقونا لإختلف الحال !
الفلسفة :
هي نوع أخر من الرياضة العقلية والروحية .. ربما يتعارض بعضها مع الدين لكن لا يمكن أن أنكر أن فيها الكثير من الإستفادة .. تجعلك تشاهد العالم بنظرات جديدة وترى ما لم تكن تراه من قبل !
أثناء تحضيري للتدوينة قرأت تدوينة عندما تقرأ الأمم .. لها علاقة كبيرة بتدوينتي اليوم ..
والأن ماذا عنك ؟ هل عندك أفكار وأسباب تشاركني بها تحفزنا والأخرين على القراءة ؟ هل قررت أن تعود لرف كتبك وتلتقط كتابا لم تقرأه بعد؟
وأخيرا هذا حسابي على موقع GoodReads يمكننا مشاركة ما نقرأ سويا
..
والسلام عليكم لحين التدوينة القادمة ..
–
تحديث : إقرأ أيضا سر قرائتي لكتب كثيرة
No related posts.
Related posts brought to you by Yet Another Related Posts Plugin.


ما أجمل أن يكون الكتاب أقرب أصدقائك !
فحين يشكو العامة من الملل ووقت الفراغ والسأم من وقت انتظار الطبيب فى العيادة أو المواصلات ، تجدها أنت فرصة جيدة للقراءة
عن نفسى جزء كبير من أفكارى ومعتقداتى بفضل القراءة فمن لا يقرأ إنسان متحجر روتينى لا جديد فى أفكاره ولا حياته
أمية الشعوب فى عدم قرائتها للكتب وليس فى كتابة الحروف وقرائتها !
[Reply]
موضوع رائع
انا شايف ان القراءة فى حد ذاتها مش غاية
ولكنها وسيلة
لازم نفرق بين الاتنين اوى
لان اجابتنا لهذا السؤال ستحدد ماذا سنقرأ و اولا يخلق عدننا الدافع القوى فى القراءة
نقرأ ما نشاء ولكن قبل ان نقرأ نسأل أنفسنا سؤال
لماذا نقرأ
أحييك مرة أخرى على الموضوع
[Reply]
ما اجمل ان تجلس مع صديق يسمعك حتى تنهى حديثك او لا يتكلم وانت تتكلم
ما اجمل ان تعرف غايتك فى ما بين يديك
ما اروع ان ترتاح لما تقراء
اذا فاجمل شئ بعد الهدوء والراحة ان تجد كتاب يشبع ما باخلك وينقل الى عالمك الخاص
او عالم الاحلام الخاص بك تشكله كام تريد اين تجلس من تكلم كل شئ بيك
ارجوا ان تقرأ لانك تحب ان تقرأ
[Reply]
تحياتي على هذه التدوينة.. فأنا شخصيا لدي ضعف نحو كل ما يكتب عن القراءة
كلما دخلت الى مكتبة ونظرت الى ما على أرففها من كتب تملكني حلم بأن أمسك بكل ما فيها من كتب وأغوص فيه.. فالكتب بوابات تدخلني الى عقول مؤلفيها وعوالمهم. وهذه الفكرة كفيلة بأن تجعلني شبه مهووسة بالكتب .. ومع كثرة القراءة.. تتشابك العوالم مع بعضها ..ويأخذك كل عالم ألى آخر .. فيدلك الكتاب الواحد على آخر وربما على أكثر.. فتزداد المتعة والفائدة..
كل ما سبق هو نقطة في بحر.. والحديث عن القراءة والكتب بشكل خاص لا ينتهي .. فعذرا على الإطالة
[Reply]
أعتقد يا كريم أن عنوان التدوينة هي كل ما أريد أن اقوله
اللهم أكتب القراءة وحبها لكل المسلمين
[Reply]