نحفيز

أينشتاين وإدينجتون ,, الحرب أو الحقيقة

http://www.bbc.co.uk/iplayer/images/episode/b00ft62c_640_360.jpg الحرب .. أم الحقيقة؟؟
في هذه الجملة يتلخص فيلم أينشتاين و إدينجتون Einstein and Eddington الفيلم التليفزيوني الذي أنتجته BBC ..

الفيلم يتحدث عن الفترة ما قبل إثبات صحة النظرية النسبية وقبل إشتهار ألبرت إينشتاين كأحد أعظم علماء القرن العشرين ,, كان مجرد باحث مغمور أصدر نظرية ليست مثبتة إلا رياضيا ,, لم يعرف العالم أهمية لها على الإطلاق ولا حتى إن كانت حقيقة أم مجرد نظرية ..
لكن دب الخلاف في الأوساط العلمية لأن النظرية كانت عكس كلام إسحق نيوتن ,, النظريات التي سار عليها العالم لسنوات ,, وما زاد الخلاف حدة .. هو الحرب العالمية التي كانت فيها ألمانيا والتي ينتمي إلى جنسيتها ألبرت أينشتاين ,, وضدها بريطانيا التي ينتمي إليها آرثر إدينجتون ,, وكما هو معروف فإن إسحاق نيوتن هو إنجليزي فكانت نظرة العلماء الإنجليز تأخذ منحنى أخر من الحساسية التعصبية وكان كل ما يهمهم هو كيف تكون نظرية مكتشفها شخص ألماني بصحح بها كلام عالم تقدسه إنجلترا كلها ؟! كانت العصبية تعمي أعيونهم عن النظرة السوية ,, النظرة البعيدة عن أي سياسة أو أغراض أخرى بسبب الحرب ..

لكن آرثر إدينجتون لم يكن كذلك ,, رغم هجوم الأوساط العلمية الإنجليزية عليه لم يكن كذلك ,, كان يريد الحقيقة ولا شىء سوى الحقيقة مهما كانت تبعاتها ,, وكان دور إدينجتون هو إثبات صحة النظرية النسبية وهو الإثبات الذي غير العالم وغير نظرة الإنسان إلى الكون .. ورفع أينشتاين إلى مصاف العباقرة بعد تأكيد نظريته .. وإن نظرت معي بتفصيل أكتر فإن إدينجتون لو لم يتمسك بالحقيقة ولم يشغل نفسه بإثبات صحة وجهة نظر شخص هو في وجهة نظر بعض الناس عدوه لا أعتقد أن التاريخ كان سيذكره بشىء ,, فإثبات النظرية النسبية كان أهم نصر علمي حققه العالم الإنجليزي إدينجتون في حياته !

الفيلم رائع في الربط بين حياتي العالمين ,, وفي حب العلم والبحث عن الحقيقة بصرف النظر عن أعراقنا وإختلافاتنا وحتى حروبنا !

فيلم يستحق المشاهدة لإثراء عقلك ولتأكيد معاني نفتقر إليها كثيراً..

مصدر الصورة
معلومات عن الفيلم
جزء من الفيلم

التعليقات: 1 | الزيارات: 254 views | التاريخ: 2010/07/02

قرارات مفترق الطرق

http://farm4.static.flickr.com/3502/3461385849_3ac0283b2f_m.jpg حياتنا عبارة عن عدد كبير جدا جدا من مفترقات الطرق ,, تخيل أنك تمشي في طريق أو شارع طويل ,, وقررت أن تدخل من أول شارع جانبي جهة اليمين لتسير في الشارع الموازي ,, ماذا لو أنك قررت أن تعكس الفعل الماضي وتدخل أول شارع جانبي جهة اليسار لتسلك طريق جديد تماما؟ ماذا لو قررت الإستمرار في طريقك الأول؟
هذا هو المفهوم الذي أقصده تماما ,, بمكنك أن تظل مغيبا تمشي في الطريق الأول بدون أن تفكر .. ولكنك لا تعلم بأي طريقة ما يدور في الشوارع الجانبية والمقاطعة للطريق الذي تمشي به !

هذه هي حياتنا بالظبط كما أراها مفترقات طرق ,, وعليك في كل مرة إتخاذ القرار .. إما يمين إما يسار إما تسمر إلى الأمام مباشرة ,, كل طريق تتخذه له تبعات ,, ويقودك إلى طرق أخرى ومفترقات طرق أخرى ,, تتقارب وتتباعد فيما بينها إلى أن تنتهي .. أين؟ أنت من يستطيع الإختيار.. لكن ما لا تستطيع أن تفعله أبدا هو البقاء ساكنا في مكانك !!

يمكنك أن لا تتعلم شىء جديدا ,, لا تبدأ في مشروع جديد ,, لا تكمل حياتك مع الشخص الذي تحب ,, ولكنك لا يمكنك أن تقف ساكنا .. لماذا ؟ لأن عمرك لن يظل في مكانه .. بالتالي أنت بدون أن تشعر إستمررت في السير .. ولكن دون هدف ما .. دون طريق محدد هو تضييع وقت ليس إلا !

هل سمعت أحد من قبل – وأنا متأكد أنه مرة عليك الموقف مرة على الأقل – شخص يتحسر على حياته ؟ شخص ربما قال .. كنت أحب الكثير من الأشياء في شبابي ولكني تكاسلت أو سرت في طريق لم أرده لمجرد أن لا أسير مع القطيع ؟ هل حصل معك أنت شخصيا ذات مرة أنك أردت شيئا ولكنك لم تقم به لسبب ما ,, ثم إكتشفت أنك كان يجب عليك أن تقوم به وقتها؟ ولكن الوقت قد مر ولم تعد تستطيع؟ لن تجد متعة في العالم تساوي متعتك وأنت ترى حلمك يتحقق ,, ولن ترى حسرة أيضا في حياتك تساوي حسرتك لما تتأكد أنك أضعت طريق صحيح وكان يجب أن تسير فيه ..

لماذا أكتب كل هذا لك الأن ؟ قررت أن أقوم بما هو حقيقي يجب عليا أن أفعله ,, ربما كنت أؤجله منذ عدة سنوات ,, ولا أجد أنسب من الأن لكي أقوم به .. ما هو ؟ سأقوله لك فيما بعد في تدوينة أخرى منفصلة .. ولو أردت أن تعرف النتيجة فقط .. فأقرأ تدوينتي بعد عام من الأن لأحكي لك عن تجربتي .. كل ما سبق لأني أردت أن أشاركك الفكرة ,, وأفعل فقط ما تفكر أنك خلقت لتفعله .. وإن لم تجد ففكر كيف تجده .. ولن يجيب عن هذا السؤال سواك .. ضع خطة لأسوأ الظروف التي سينتهي إليها قرارك وأنطلق ! :)

هل عندك تجربة تشاركني بها في قرار إتخذته وغير حياتك ؟

نصيحة يمكنها أن تشعل رأسك وتلهمك بالكثير .. إستمع للتدوينة الصوتية (هل يمكن التنبؤ بالمستقبل؟) -مرة أخرى- للمدون العزيز محمد القاسم

مصدر الصورة

التعليقات: 1 | الزيارات: 369 views | التاريخ: 2010/05/06

هل يمكن أن تكرر تجربة العقاد ؟

http://karimali.net/blog/arblog/wp-content/uploads/2010/03/Thinker.gif
في حديثي مع الصديق أحمد سالم على موقع تويتر حول موضوع دراسة تخصصات مختلفة .. كان الحديث عن الجمع بين علم شرعي وعلم دنيوي .. وإختلفنا حول إمكانية حدوث ذلك في العصر الحديث وأننا في عصر التخصص حيث تشعبت العلوم وما إلى ذلك .. وكان من رأيه أن هذا كان ممكنا أيام بن سينا وبن جرير الطبري ولم يعد ممكننا الأن .. رغم أنهم فعلوا ذلك بالفعل .. فقد عرف عن بن جرير الطبري أنه برع في 800 علم غير العلوم الشرعية !! (ضع علامات تعجب إلا أن يكتفي عقلك هنا)

ولكن كان لي وجهة نظر مختلفة قليلا بسبب مشاهدتي لعدد من الأشخاص تخطوا هذه القاعدة .. مع إيماني بأن عقولنا لم تستنفذ قدراتها في التعلم بعد وربما لن تستنفذها إلا بموتنا .. بالتالي فأنا أؤمن بأن هذا العقل العظيم المثبت داخل كتلة عظمية مثبتة فوق أكتافنا يمكنها أن تساع الكثير والكثير وليس فقط الجمع بين علمين !

أمثلة حقيقة من العصر الحديث :
كلنا نعرف عباس محمود العقاد .. لكن تفصيلا ماذا نعرف عنه؟ أعتقد أن الغالبية يعرف فقط أنه كاتب لمجموعة كتب العبقريات أو أنه صاحب اللغة العربية القوية صعبة الفهم!

لكن من قرائتي لكتاب ” في صالون العقاد ” للكاتب أنيس منصور عرفت أننا لا نعرف عن الرجل أي شيء حقيقي ! ولن أبالغ إن قلت أنني أرى أن هذا الكتاب من كثرة ما فيه من أفكار عميقة يستحق أن يدرس لطلبة المدارس بجانب كتب اللغة العربية والفلسفة والعلوم ! عرفت فيه أن عباس العقاد قد قرأ في حياته تقريبا 60 ألف كتاب !!! دعنا نتفق أولا أن العقاد ليس من نوعية (متصفحي) الكتب ولا يفهم شىء منها وذلك لمواقف عديدة بينت ذلك ..

هل تتخيل هذا الرقم؟ هل نتخيل إن كل تلك الكتب كانت كلها كتب أدبية فقط أو كما نقول في مجال تخصصه؟! الحقيقة هي لا .. فأنيس منصور تحدث عن مواقف كثيرة مختلفة تثبت ما نتحدث عنه .. حين تحدث عن مشاهدته للعقاد يقرأ أحدث كتب في هندسة الصواريخ !! ولا تتوقع أنه كان يريد أن يفجر بيت من رموه في السجن لموقفه السياسي أيام الملكية في مصر .. أو لموقفه ضد القيدات المصرية بعد الثورة والإصرار على تنحيته جانبا عن أي عمل كبير أو إلقاء ضوء إعلامي ..

وموقف أخر حين إختلف مع طالب بكلية الطب من رواد صالونه الثقافي على علامة مميزة في بطن نوع من أنواع القرود الأفريقية ! وفي الإسبوع التالي أحضر الطالب قرد من نفس الفصيلة ليثبت كلام الأستاذ وخطأه هو شخصيا !!

مرة أخرى نظم أنيس ومنصور وزملاءه محاضرة مفتوحة للعقاد بجامعة القاهرة .. ومفتوحة بمعنى أنه لا موضوع محدد للحديث فيه .. أي أن العقاد بدأ المحاضرة بأن طلب من الطلبة أن يحددوا الموضوع الذي يريدون أن يناقشوه في أي مجال أي أنه لا مشكلة على الإطلاق هل تتخيل مدى الجبروت الفكري ؟؟!!
في النهاية إتفقوا على موضوع “النسبية عند أينشتاين والسببية عند الإمام الغزالي” وقالوا أنه لم يسمعوا هذا الإبهار العقلي بهذا الشكل في هذا الموضوع من قبل ..
فضلا عن أن العقاد كتب في التاريخ والأدب والقصة والشعر وكان عضوا بمجمع اللغة العربية المصري .. والجدير بالذكر أن نعرف أن العقاد كان يكتب تفسيرا للقرآن لكن للأسف توفي قبل إنهائه ! والأن .. أسألك سؤال .. ما هو تخصص العقاد ؟! :)

مثال أخر .. كلنا نعرف د.أحمد زويل .. العالم المصري الحاصل على نوبل في العلوم (في الفيزياء الكيميائية تحديدا) ولا نعرف عنه سوى إنه إخترع الفيمتو ثانية! شاهدت له لقاء في برنامج العاشرة مساءا الصيف الماضي للحديث على خلفية مؤتمر طبي يحضره في مصر !! طبي ! وما علاقة ذلك بذاك؟ رد في براءة أنه وفريقه العلمي حين يصل في علم يقومون بدراسته إلى درحة كافية يقوم بالإنتقال إلى علم أخر لا يعرف فيه شىء لدراسته وإجابة أسئلة تؤرق العالم في هذا المجال !! وأنه بذلك منذ حصوله على نوبل لما يستكمل الطريق في نفس المجال العلمي وذهب إلى أبعد من ذلك بكثير في علوم أخرى ! وفوق كل ذلك تجد الرجل متحدثا فاهما لما يتحدث عنه في مجالات أخرى كالسياسة والإقتصاد والأدب !! والسؤال البديهي هنا أيضا ما هو تخصص د. زويل الأن؟ وما هو تخصصه بعد 5 سنوات ؟!

ومن جهة أخرى معروف شرعا أن دراسة الفقه هي فرض عين على كل مسلم .. ودراسة التفسير وعدة علوم شرعية أخرى أجدها ضرورية لفهم رسالة ديننا .. فهل هذا يتناقض مع ما كل ما سبق؟ لا أعتقد فحياتنا وعقولنا تحتمل أن تضم أفكار كثيرة (إن أردنا) وأفرغنا حياتنا من أشياء كثيرة تعطلنا فقط بدون معنى . إذا فالموانع داخل عقولنا فقط !

أؤمن جدا بهذه الأفكار وأحاول أن أطبقها شخصيا لإني أريد أن تكون حياتي متكاملة (كما أريدها أن تكون) .. فأعمل وأهتم بدراسة علوم الكمبيوتر وتطوير البرامج وماذلت أكمل دراساتي بها و أدرس أيضا بإهتمام شديد في علوم وظائف المخ وتشريحه (رغم أني لم أشرح مخ أحدهم حتى الأن ! :) ) وأحب الدراسات الأدبية وأؤمن بأنه ستكون لي تجربة أقتنع بها يوما .. قبل كل ذلك أؤمن باهمية دراسة العلم الشرعي لكل منا حتى لو إختلفت الديانات ! فيجب عليك أن تعرف ما تؤمن به جيدا لا أن تكون محسوبا عليه فردا !

لذلك أطرح عليك سؤال .. هل تؤمن بأنه يمكنك أن تقرأ وتدرس كمية العلم التي قرأها العقاد ؟ هل يمكن أن يكون لك علم بن جرير الطبري ود.زويل؟ خاصة في وجود العلم منتظرا لك في أي مكان تريده بسبب ثورة المعلومات ! وكلمة السر يمكنك معرفتها من هنا :) ..  الكلمة الأن لك ! :)

مصدر الصورة

التعليقات: 12 | الزيارات: 888 views | التاريخ: 2010/03/11

!! الحياة من أجل القراءة

http://farm3.static.flickr.com/2109/2054181548_b53144452d_m.jpg
أنت في حاجة إلى قراءة الفلسلفة والشعر والقصص .. في حاجة إلى فتح ذهنك على الشرق والغرب ليحصل على التهوية الضرورية فلا يتعفن وستفهم نفسك من خلال الذين تقرأ لهم وإذا فهمت نفسك فقد وضعت قدمك على بداية الطريق .. وعرفت من أين يكون المسير .. دكتور مصطفى محمود من كتاب الله والإنسان .

ممكن يبدوا العنوان غريب .. لكن أحيانا عندما تقرأ كتاب يستحوذ على تفكيرك .. تشعر أنك تريد أن تقضي بقية حياتك على تلك الحالة والنشوة الفكرية التي لا حدود لها .. وربما تصبح المعرفة والتعلم إدمان لك مثل الكثيرين .. نعم الكثيرين ! :)

شخصياً تمنيت كثيرا في صغري أن أعيش في جزيرة ما بعيدة لا أرى أحدا .. ومن وقت لأخر تمر طائرة لتسقط عليا بعض الكتب الجديدة ! ربما مع تقدم السنوات تمنيت أن تسقط علي أيضا الكمبيوتر الخاص بي وربما الإشتراك الشهري للإنترنت .. أممم وبعض القهوة لإن ما أملكه الأن قارب على النفاذ! :D

هدفي من هذه التدوينة هو التحفيز على القراءة .. ربما لم يكن من الطبيعي أن أنشر تدوينة تشجع على القراءة في مدونتي وهي التي تقرأها الأن لإنك بأختصار بالفعل تقرأ ! لكني أريد أن ألقي الضوء على مزايا أخرى للقراءة .. والنقطة الأخرى أن تعطيك بعض الأفكار .. ربما في عالمك الحقيقي تنصح بعض أصدقائك وتشجعهم على أن يقرأوا ويتعلموا ويحسنوا من فكرهم وأنفسهم .. فبعض الهواء الجديد للعقل لا يضر أبدا !

السؤال المنطقي الأن هو لماذا نقرأ ؟!
في لقاء مع الكاتب بلال فضل .. متحدثا فيه عن برنامجه الجديد عصير الكتب .. قال أن القراءة من الممكن أن تحسن الحياة ! ولو لم تحسنها بشكل مباشر ممكن تعطينا طرق للتأقلم مع ظروف الحياة والتعامل معها بفكر وعقلية أفضل ..وأجدها صحيحة 100% فهناك العديد من المجالات يمكننا القراءة فيها لتحسن إنتاجية العمل مثلا ومنها دخل أكبر و تحسين لأسلوب المعيشة ككل ..

ماذا نقرأ ؟
القراءة في مجال عملك وتطوير مهاراتك فيه هي من أول المجالات التي من الممكن أن تهتم بها .. فأن كنت مثلا تعمل في مجال تطوير البرامج .. فأهلا بك في العالم !! :) .. يجب أن تكون قارىء نهم للتعلم اليومي وإلا إنجرفت وأصبحت من التاريخ التقني .. مما يجبرك يوما على أن تجلس في منزلك وتستمتع بالنظر من النافذة طوال اليوم .. أو أنك ستقوم بتطوير برامج غير جيدة مما يقلل أيضا من فرص عملك .. وطبعا المثال السابق يختلف من مجال عمل لأخر ولكن المبدأ واحد .. تعلم وتتطور !

ممكن في يوم تقرر ان تقرأ 100 كتاب شكلها عادي في مجالات مختلفة بدون تحديد .. لكني لا يمكن أجزم إني مش هستفيد القليل أو لن أستفيد تماما من تلك الكتب ! ممكن أقرأ كلمة في رواية بتنقل خبرة شخص تفرق معك في موقف في حياتك .. ممكن تؤمن بفكرة بسيطة بين السطور في كتاب تغير مسار حياتك ككل ! و ممكن تحب دراسة علم ما من مجرد رواية نعم لا تتعجب فرواية العنكبوت لدكتور مصطفى محمود رحمه الله كانت الفكرة الأولى للمجال الذي مازلت أتعلم فيه وأقرأه بنهم .. أحببت عن طريق الرواية دراسة المخ البشري ومن بعدها أحببت مجال الذكاء الصناعي لإرتباطه في بعض الأجزاء بما سبق ! نعم لا تتعجب ! :)

هناك أيضا عدة إختيارات في نوع القراءة إن كانت قراءة كتب أو مجلات وجرائد أو مدونات .. كلها إختيارات جيدة بلا شك . لكن مازالت قراءة الكتب تتربع على قائمة المنفعة .. فهي تتناول الموضوعات بالتفاصيل مما يعطيك الرؤيا الشاملة بخلاف الجرائد والمجلات .. والمدونات ربما أيضا تنتمي لنوعية المعلومات السريعة .. لكنها لها مزايا أخرى وأهمها الميزة الإجتماعية .. حيث يمكن أن تعرفك على مئات من الأشخاص ينتمون لنفس فكرك مما يزيد من فرص التعلم والأفكار الجديدة لك ولهم .

من كل ذلك أرى أنه لا يستطيع أحد أن يخبرك بمجال محدد للقراءة فيه .. لإن من سيجيب عن هذا السؤال هو أنت فقط .. ونصيحتي الوحيدة لك .. أقرأ ما يجذبك ..

ولكن هناك بعض المجالات المشهورة في القراءة ممكن نستعرض فوائدها المباشرة مثل :

الأدب والروايات :
المهضوم حقها جدا في الإشادة بأهميتها وإفادتها للعقل وتنمية التفكير .. هناك الكثير من الأعمال تحتاج إلى خيال وإبتكار طرق جديدة أو إستحداث أخرى قديمة .. كيف تنفذ ذلك وأنت لا تملك الخيال أصلا ؟! أقترح أن تجري محادثة بين طفلين أحدهم يقرأ ولو حتة قصص مصورة والأخر لا همله سوى لعب الكرة في الشارع .. أعتقد أنك ستلاحظ الفرق بسهولة بين عقل الطفلين .. وما ينطبق عليهما مع تطور السن ينطبق على الكبار .. ولن أتحدث كثيرا عن أهمية الخيال فقد سبقني الكثيرين في الحديث عن أهميته ويكفي كلام ألبرت أينشتاين حين قال أن الخيال أهم من المعرفة في حد ذاتها .. وأظن أنه رجل يعرف عن ماذا يتحدث جيدا ! وأذكر أيضا أن أينشتاين كان من هواة الروايات البوليسية .. وهي أيضا تنمي الفكر بطريقة مباشرة .. وأذكر كلمة طريفة له حين قال أنه يحقد على مؤلفين الروايات البوليسية لإنهم يعرفون نهاية الرواية قبل أن يعرفها القارىء !

الرياضيات :
علم الرياضيات وممارسة حلها بإستمرار هي وسيلة مهمة جدا للرياضة العقلية .. وطبعا كل ذلك القراءة فيها وتعلمها .

التاريخ :
هل يمكنك فهم حاضرك ومستقبلك بدون فهم ماضيك ؟ بالطبع لا .. وهناك مقولة مشهورة بأن التاريخ يعيد نفسه .. طبعا هي ليست صحيحة بنسبة 100% لكن لاحظ التغييرات التي تطرأ على الدول والحضارات مثلا .. ستجد الكثير منها يتشابه ومازلنا نقع في نفس أخطاء الماضي ! ربما لو قرأنا وتعلمنا ممن سبقونا لإختلف الحال !

الفلسفة :
هي نوع أخر من الرياضة العقلية والروحية .. ربما يتعارض بعضها مع الدين لكن لا يمكن أن أنكر أن فيها الكثير من الإستفادة .. تجعلك تشاهد العالم بنظرات جديدة وترى ما لم تكن تراه من قبل !

أثناء تحضيري للتدوينة قرأت تدوينة عندما تقرأ الأمم .. لها علاقة كبيرة بتدوينتي اليوم ..

والأن ماذا عنك ؟ هل عندك أفكار وأسباب تشاركني بها تحفزنا والأخرين على القراءة ؟ هل قررت أن تعود لرف كتبك وتلتقط كتابا لم تقرأه بعد؟

وأخيرا هذا حسابي على موقع GoodReads يمكننا مشاركة ما نقرأ سويا :) ..

والسلام عليكم لحين التدوينة القادمة .. :)

تحديث : إقرأ أيضا سر قرائتي لكتب كثيرة

التعليقات: 5 | الزيارات: 1,008 views | التاريخ: 2010/01/17

تحفيز الصغار لتعلم تطوير البرامج والإنترنت

http://marcgrabanski.com/img/programmer_kid.jpg

يحتاج أي مؤلف أو كاتب أن يلفت نظرك بأعماله ليشجعك على القراءة .. سواء في مجلة بعرض صورة ما للفت إنتباهك أو حتى في مدونة ! الأمر نفسه مع الصغار .. وهدفي من التدوينة أن نحاول أن نجتذب أطفالنا لأشياء أخرى في الكمبيوتر غير الألعاب ! فهم ما شاء الله لا يحتاجون إلى تشجيع في تلك النقطة تحديدا ! :)

أولا نظام التشغيل Qimo مفتوح المصدر .. مبني على نواة نظام التشغيل Linux مخصص للأطفال وتعليمهم أساسيات نظم التشغيل .

ثانيا متصفحات إنترنت بواجهة إستخدام جذابة يمكن أن تحفز الأطفال لإستخدام الإنترنت .. مع المتابعة ببعض التوجيهات والمواقع أعتقد أن النتيجة ستكون مثمرة .. على الرابط ..

ثالثا .. لغة برمجة Scratch وهي مطورة من خلال مجموعة عمل من معهد MIT  .. ولا تستخدم الأكواد البرمجية التي قد تكون غير مفهومة للأطفال ولكنها تستخدم الصور .. وتحتوي أيضا على بعض الصوتيات لتطوير برامج بسيطة .. وأجدها فرصة أكثر من رائعة لتفتيح عقلية الأطفال .. فربما يهوى البرمجة يوما ما وتكون البداية هي أشياء بسيطة مثل ذلك ! :)
مصدر الصورة
والسلام عليكم لحين التدوينة القادمة :) ..

التعليقات: 3 | الزيارات: 402 views | التاريخ: 2010/01/10

2- JavaScript برندن إيتش صاحب ثورة

http://farm4.static.flickr.com/3480/4055148344_420e7ea1d4_m.jpg في البداية أحب أن أوضح أن كتابتي عن الأشخاص الناجحين في المجال التقني وخصوصا المطورين منهم في المدونة لن تكون إستعراض لسيرة ذاتية كاملة ! وإنما هو إلقاء ضوء بصفة عامة و إستخلاص الإستفادة وقبل كل ذلك التحفيز .. فلا أنكر أني شخصيا بعد بحثي لتجميع المعلومات عن الشخصيات التي أكتب عنها أشهر بتحفيز كبير لمواصلة العمل أكثر وأكثر وأكثر :) ..

أما عن برندن إيتش وتفضيلي للبداية به في المدونة كان لأكثر من سبب أولها كما قلت في التدوينة السابقة هو إهتمامه وعمله الحقيقي للتقريب بين الجانب العلمي أو الأكاديمي بالجانب التطبيقي والعملي من خلال عمله في موزيلا Mozilla .. وأيضا وجدته مثال أكثر من جيد لإستخلاص النصائح للمطورين فقد لاحظت في الكثير من المقابلات التي تمت معه الكثير منها .. والجميل أيضا ذكره لتفاصيل أختيار المبرمجين الجدد في الشركة وعلى أي أساس من وجهة نظره ..

نعود إلى حديثنا عندما توقفنا عند بداية برندن في قراءة أجزاء من النواة البرمجية لنظام التشغيل يونيكس Unix .. أهتم بعدها بالعمل على النواة بشكل أكبر وعمل لعدة سنوات في شركة Silicon Graphics لهذا الغرض تحديدا .

إنتقل إلى Netscape في 1995 وعمل الفريق المسؤول عن عمل المتصفح مع أجهزة الخوادم Servers و الـ Proxys وكان العمل لمدة شهر ثم جدد بعدها التعاقد ليلتحق بالفريق المسؤول عن تعامل المتصفح مع المستخدم وفي تلك النقطة بالتحديد بدأت فكرة الـ JavaScript .

وفي تجمع 3 أشخاص أعتبره تاريخي وهم صاحب حديثنا Brenden Eich و Marc Andreessen مؤسس شركة موزيلا و Bill Joy مؤسس شركة Sun … “قلت لك تاريخي ! :) ” وإتفقوا على أن لغة HTML تحتاج إلى لغة برمجة من نوع scripting language لتمكن المبتدأين وغير المحترفين من برمجة صفحات الويب بشكل متداخل مع الـ HTML للتسهيل .. ثم تطور الحديث لدعم برامج أخرى مطورة بالـ Java .

وعن فكرة الـ JavaScript فكما نعلم فهي تعمل على عناصر الـ HTML مباشرة ويمكنها تغيير صفات العناصر بها ثم إظهار التغيير مباشرة إلى صفحة الويب .. طبعا هذا وصْل شبكة الإنترنت لما عليه من صفحات حية الأن .. وهذا ما لم يكن موجودا وقتها .

وأهم ما لفت نظري في سيرة برندن هو ما كتبه صديقه مؤسس موزيلا Marc Andreessen عنه حين قال أن أهم ما يميز آيتش هو مهاراته التقنية، والتي يصفها بأنها تتعدى كلمة قوية، وهو ليس من المبرمجين الذين يجلسون ينشئون البرمجيات دون اهتمام لرأي المستخدمين،
فبرندن يتابع المجموعات الإخبارية بحماس منقطع النظير، وخصوصا تلك المتعلقة بلغة جافا سكريبت، ويحرص على جمع آراء المستخدمين مهما كانت سلبية ليقوم بإضافتها أو إصلاحها فيما بعد في الإصدارات الجديدة من اللغة. حتى أنه كان في بعض الأحيان يقوم بتصليح اللغة أو تعديلها خلال 15 دقيقة فقط من قراءته لتعليق عليها في المجموعات الإخبارية !!

وهو أيضا من المطورين الذين يحسنون استغلال وقت عملهم خلال النهار، وعند زيارة مكتبه يجد الضيف نفسه مضطرا إلى الحديث مع النصف الجانبي لوجه آيخ، والذي لا يرفع نظره عن شاشة الكومبيوتر أثناء الزيارة بل يتابع العمل والحديث في وقت واحد، وعندما ينتهي حديث العمل فإن برندن لا يجد حرجا في إخبار الزائر بأنه مشغول ويجب عليه العودة إلى العمل !! وقد قرأت ذلك بنفسي في إحدى مقابلاته مع موقع أسترالي عندما سأله المحاور عن شىء أخر يريد إضافته في نهاية الحديث .. قال له بكل … صراحة .. لا أريد الأن أن ننهي حديثنا وأعود إلى العمل ! :) ..

أما عن فلسفته في إختيار العاملين معه حتى أصغر المبرمجين فقد لخصها في موقف حدث له عن شاب الذي لم يتخرج بعد .. محترف بمعنى الكلمة للـ OCaml و مصادفة كان مشغول بنفس المشاكل التي تفكر فيها موزيلا وكان صديقا لأحد العاملين في الشركة ولم يتأخر برندن في تعيينه رغم صغر سنه ومعارضة بعض العاملين في الشركة لذلك ! فهو يرى أيضا أن المبرمجين والمطورين الناجحين في مجال البرمجة يعرفون بعضهم ويحبون العمل مع بعضهم .. وذلك كان دافع أقوى له لتعيين ذلك الشاب ! ولم تكن المقابلة الشخصية مع هذا المبرمج هو حل للمسائل الرياضية أو أسئلة الذكاء كما تفعل بعض الشركات الكبيرة من ضمنها جوجل Google لكنه لم يوافق على ذلك فبرندن يرى أنه ليس شرط أن يكون الشخص ذكيا ليكون مبرمجا فوق العادة ! لذلك تهتم المقابلات الشخصية في موزيلا بـ الحرفية البرمجية والأعمال السابقة والفكر الذي سينتهجه المبرمج في أعماله المستقبلية ..

ونصائح برندن بصفة عامة للمبرمجين يتمثل في نقطتين ..  الأولى هي قراءة الكتب وخاصة الكتب القديمة التي كتبها علماء الكمبيوتر مثل كتاب The Art of Computer Programming لـ Donald Knuth وكتاب Algorithms + Data Structures = Programs لـ Niklaus Wirth وكتاب Unifying Theories of Programming لـ C.A.R. Hoare .. فهو يرى أن عجلة التطور في المجال التقني تنقلب تماما كل 10 – 20 عام في المصطلحات وحتى الأبحاث الأكاديمية بينما تظل (الكلاسيكيات) متعارف عليها ومرتبطة بالتقنيات الحديثة بشكل ما ..

ومن المثير أن نعرف أيضا أن برندن رغم أنه يعمل الأن في منصب إداري أكثر إلا أنه مستمر في عملية التطوير ويعتبرها إدمانا .. والبرمجة على لغة الـ JavaScript ويتوقع إصدار النسخة الجديدة منها خلال الشهور القليلة القادمة .. وهذا أجده فرقا كبيرا بينه وبين أخرين ممن يعملون مطورين ويتخذوها مهنة يجدون فيها مرتبا شهريا جيدا ولا يهتمون بالجانب العلمي والتطويري .. وعندما يجدون مناصب إدارية تجدهم أبعد الناس عن التقنية !

في النهاية .. أجد أن من أهم الدروس المستفادة من برندن هو الإهتمام الحقيقي منذ المرحلة التعليمية في التعمق في المجال التقني والبرمجي .. وهذا ما نفتقد إليه .. ففي المرحلة التعليمية وخاصة الجامعية لنا يجب أن نستغلها إستغلال حقيقي في فهم المزيد من أسس البرمجة وقراءة برامج الأخرين المفتوحة المصدر open source وليس أكثر منها الأن على الإنترنت ..

وأخيرا مصدر الصورة ..

والسلام عليكم لحين التدوينة القادمة :)

التعليقات: 5 | الزيارات: 491 views | التاريخ: 2010/01/07

1- JavaScript برندن إيتش صاحب ثورة

http://farm1.static.flickr.com/149/423532024_704756f1f5_m.jpgطالما بتقرأ كلماتي هذه الأن أكاد أجزم أنك قد سمعت يوما عن ثورة الـ Web 2 ! أو إستخدمت عدة مواقع من التي إنضمت لتلك الثورة .. أو أنك قد جربت مثلا بريد Gmail أو ربما تستخدم قارىء خلاصات RSS Reader لمتابعة مواقعك المفضلة أو أو أو .. الأمثلة الكثيرة من المواقع التي تعمل بشكل ديناميكي Dynamic وفي الأغلب تعمل بشكل سلس وجذاب في طريقة إستخدامه .. بالتالي أنت قد سمعت عن لغة JavaScript .. ولا أعتقد أبدا أنها لغة بحاجة للتعريف بها ..ولكن يكفي أن أقول أنها سبب رئيسي يكاد يكون الأول فيما وصل إليه أسلوب إستخدام مواقع الإنترنت اليوم .

من هنا أبدأ معك تدوينتنا اليوم عن الشخص الذي وقف وراء تطوير وبرمجة تلك اللغة .. والذي يجهله الكثير مننا براندن إيتش Brendan Eic الذي يتولى منصب المدير التقني CTO لـ شركة Mozilla ..

عمل برندن إيتش في عدة شركات وكان مركزا في تلك الفترة في تطوير أكواد النواة kernel code لنظم التشغيل قبل أن ينتقل إلى شركة Netscape حيث كان عمله الأساسي على متصفح Netscape الشهير ورغم ضيق الوقت والعمل إبتكر JavaScript !

وفي عام 1998 بمعاونة Jamie Zawinski كانوا من أكثر المؤثرين لإقناع الشركة بفتح الكود المصدري Source Code تحت رخصة المصادر المفتوحة Open Source ! ثم بعدها كان من رواد مشروع مؤسسة موزيلا Mozilla.org .. وهو الدور الكبير الذي حول موزيلا لما هو عليه الأن ووصل أيضا متصفح FireFox لما عليه من شعبية كان أيضا مهتم بكسر الفجوة بين العمل الأكاديمي وأبحاثه النظرية وبين عالم الأعمال في المجال التكنولوجي عمليا .. – وهي القضية التي تشغلني شخصيا بشكل كبير -

وعن بداية برندن فقد تخصص في دراسة الفيزياء في أواخر الـ سبعينات وأوائل الـ ثمانينات من القرن الماضي في جامعة سانتا كلارا الأمريكية ثم لفت إنتباهه وهو في الصف الثالث في الجامعة دروس علوم الحاسب Computer Science وتعرف على نظرية الألات ذاتية التشغيل automate theory ونظرية formal languages .

وفي الوقت الذي لم تكن دراسته للفيزياء تعطيه فرصة للعمل الصيفي قضى وقته في تعلم مميزات وإمكانيات نظام اليونكس Unix ولغة البرمجة C ,, وتعمق كثيرا فيهما بتلك التجارب حتى حصل على وظيفة كمساعد في مختبر لتطوير البرمجيات وبعدها في سنته الأخيرة في الجامعة تحول من قسم الفيزياء ليلتحق بقسم الرياضيات وعلوم الحاسب حتى تخرج بنفس التخصص الأكاديمي..

وعن أول تجربة بردن لكتابة برنامج كامل كانت على جهاز يعمل بـ VT100 terminal من شركة DEC هو لعبة ! نعم لعبة تشبه في أسلوبها لعبة ماريو المشهورة ثم تلتها Pac-Man, Donkey Kong بلغة البرمجة باسكال وكان كل ذلك وهو مازال في عامه الدراسي الثالث عبارة عن هواية ليس أكثر .. ثم تطور جدا بعد ذلك عندما إنتقل لدراسة علوم الحاسب بتعمق أكثر فبدأ يكتب المترجمات البرمجية parser generator وهو الأسلوب الذي مازال شائعا حتى اليوم ..

في تلك الأثناء وصل لصحبنا بريندن بعض الأكواد المصدرية (الأولية) لنظام تشغيل يونكس المكتوبة بلغة C .. حينها فكر وقال لنفسه هناك طريقة أحسن لعمل هذه الأكواد !

مصدر الصورة

التعليقات: 6 | الزيارات: 618 views | التاريخ: 2010/01/03

Switch to our mobile site